الشيخ عزيز الله عطاردي
66
مسند الإمام الحسين ( ع )
اليوم نلقا جدك النبيّا * وحسنا والمرتضى عليّا فقتل منهم تسعة عشر رجلا ثمّ صرع وهو يقول : أنا زهير وأنا ابن القين * أذبّكم بالسيف عن حسين [ 1 ] 26 - قال ابن طاوس : حضرت صلاة الظهر ، فأمر الحسين عليه السّلام زهير بن القين وسعيد بن عبد اللّه الحنفي ، أن يتقدّما أمامه بنصف من تخلّف معه ، ثمّ صلّى بهم صلاة الخوف ، فوصل إلى الحسين عليه السّلام سهم ، فتقدّم سعيد بن عبد اللّه الحنفي ، ووقف يقيه بنفسه ما زال ولا تخطّى ، حتّى سقط إلى الأرض ، وهو يقول : اللّهمّ العنهم لعن عاد وثمود ، اللّهمّ أبلغ نبيّك عنى السلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فانّى أردت ثوابك في نصر ذرّية نبيّك ثمّ قضى نحبه رضوان اللّه عليه فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح [ 2 ] . 27 - قال اليعقوبي : خرج زهير بن القين على فرس له فنادى : يا أهل الكوفة نذار لكم من عذاب اللّه نذار ، عباد اللّه ولد فاطمة أحقّ بالودّ والنصر من ولد سميّة ، فإن لم تنصروهم ، فلا تقاتلوهم ، أيّها الناس إنّه ما أصبح على ظهر الأرض ابن بنت نبي إلّا الحسين فلا يعين أحد على قتله ولو بكلمة إلّا نغصه اللّه الدنيا وعذبه أشدّ عذاب الآخرة ثمّ تقدّموا رجلا رجلا حتّى بقي وحده ما معه أحد من أهله ولا ولده ولا أقاربه [ 3 ] . 28 - قال المقرم : وخرج بعده زهير بن القين فوضع يده على منكب الحسين وقال مستأذنا : أقدم هديت هاديا مهديا * فاليوم ألقى جدّك النبيا
--> [ 1 ] روضة الواعظين : 160 . [ 2 ] اللهوف : 48 . [ 3 ] تاريخ اليعقوبي : 2 / 213 .